مؤسسة المعارف الإسلامية
14
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
وقد كان عملنا في المعجم أن نستقصي الأحاديث ونوردها جميعا على علّاتها وقوتها ، ونذكر في هوية كل منها جميع المصادر التي أوردته ، وأهم فروق رواياته ، وما يكون من كلمات العلماء والمحدثين حوله ، واكتفينا بأهم ذلك وبسندي المصدرين الأولين حتى لا يتضخّم الكتاب ، ولم ندخل في بحث تحقيق السند أو الدلالة إلّا أحيانا عندما يقتضي الأمر . . . فكان الوصف الدقيق لهذا المعجم أنه يقدم إلى الباحث المادة الخام ويسهل له أن يحاكم ويستنتج بنفسه . ونرجو أن نكون توفقنا لبلوغ هذا الهدف الجليل . 5 - تفاوت نسخ كتب الحديث بالمقايسة مع ثروات الأمم الأخرى تأتي ثروة المسلمين من المؤلفات في المرتبة الأولى من حيث درجة المحافظة عليها عبر الأجيال من الغلط والزيادة والنقصان والتحريف ، خاصة كتب الحديث الشريف . وهذا الإنجاز العقائدي العلمي الإنساني يعود الفضل فيه إلى الإسلام . وفي مقابل ذلك توجد نقطة ضعف في كتب الحديث المطبوعة في هذا العصر الأخير ، وهي تفاوتها عن نسخها المخطوطة التي وصلت إلينا أو التي نقل منها العلماء في الأجيال السابقة . ففي حالات عديدة يمكن تفسير هذه الفروقات بأنها خلل طبيعي من أيدي الطابعين كما كان في الماضي من أيدي النسّاخ ، ولكن في حالات أخرى كثيرة لا يمكن تفسيرها بذلك ، بل تجد نفسك مجبرا على توجيه الاتهام والبحث عن المتهم . ولا نريد الإطالة بذكر الأمثلة المتعددة على ذلك فستراها في هذا المعجم . وسواء أحسنّا الظن فقلنا إن أصحاب دور النشر والمطابع أشخاص غير متخصصين وغير دقيقين فلا غرابة أن يقع منهم التصحيف والسقط في كلمات أو سطور ، بل في صفحات . أو أسأنا الظن وحكمنا بأن التفاوت بين الأصول